المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الامارات/أبو ظبي تقود الانفراج في القطاع العقاري


الأخبار العقارية
04-16-2009, 08:24 PM
اريبيان بيزنس - توقعت دراسة جديدة صدرت الأربعاء أن يتصدر أداء أبو ظبي السوق العقاري في المنطقة خلال الفترة المقبلة الممتدة بين عام وعامين.

وصنّف بحث صادر عن شركة "جونز لانج لاسيل" الأمريكية للخدمات العقارية كل من السعودية وقطر على أنهما ثاني أفضل موقع مرغوب للمستثمرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال فترة العام أو العامين المقبلين.

وجاءت دبي في قعر القائمة كونها الأبعد عن احتمالات الانفراج نتيجةً لتضررها بشدة بالأزمة التي عصفت بسوق العقارات في المنطقة.

غير أن الدراسة توقعت وبشكل عام أن يتفوق أداء السوق العقاري في الشرق الأوسط على أداء بقية أسواق المناطق الأخرى خلال العامين القادمين، حيث ترى "جونز لانج لاسيل" أن عام 2010 ستشكل فترة نهوض للاستثمارات.

إذ أدلى 200 مستثمر بآرائهم حول سوق العقارات في المنطقة خلال الفترة القادمة الممتدة بين عام وعامين ضمن الاستبيان الثاني لهواجس المستثمرين الذي أجرته شركة "جونز لانج لاسيل" بالتعاون مع "ستي سكايب انتلجنس".

ورأى 35 بالمائة من المشاركين في الاستبيان أن أسواق الشرق الأوسط ستكون الأفضل أداءً خلال تلك الفترة.

وقال مدير التعاملات الاستثمارية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في جونز لانج لاسيل، أيان أوهان "أن عودة المستثمرين إلى أساسيات الاستثمار مثل التركيز على الإنتاجية هو أمر سار، كما هو توقع وصول الاضطراب الحاصل في الوقت الراهن إلى نهاية".

وذكر التقرير أن الثروة النفطية الكبيرة ومعدلات النمو المتوازنة فضلاً عن وجود نقص نسبي في عرض الوحدات السكنية والأصناف الأخرى من الأصول هي عوامل جعلت من أبو ظبي أكثر بيئة معدة لجذب الاستثمارات في المنطقة.

وذكر ربع المستجيبين للاستبيان أن سوق السعودية سيكون الأقوى أداءً خلال تلك الفترة.

ووجد الاستبيان أن أفضل الإمكانيات المستقبلية تكمن في كل من جدة والرياض، وأن المدن الاقتصادية السعودية الجديدة ستوفر المزيد من الدعم للسوق عند الانتهاء منها بحلول نهاية العام الجاري. كما أن العجز الكبير في الوحدات السكنية ولاسيما ضمن فئة ذوي الدخل المتوسط سيواصل تحريك الطلب في المملكة.

وأشار حوالي ضعف عدد المستجيبين الذين شاركوا في استبيان العام الماضي إلى أن أداء قطر سيتفوق على الأداء الأسواق الأخرى.

إذ جعلت توقعات قوة إجمالي الدخل القومي ونسبة الثروة الهائلة للشخص الواحد لهذه الدولة الخليجية الصغيرة مناعة كبيرة ضد الأزمة العالمية مهما طال أمدها. إلا أن الدراسة ذكرت أن الكمية الكبيرة من العرض المستقبلي قد يخفف من قوة الأداء العقاري.

وقالت الدراسة أن التباطؤ المالي الدولي وإغراق السوق بالعقارات الحق ضرراً كبيراً بالقطاع العقاري في دبي.

غير أنها ذكرت أن الإمارة قد تثبت بأنها تقدم أكثر الفرص الاستثمارية العقارية ربحيةً في المنطقة كون التعديلات الحادة على قيم رؤوس الأموال والإيجارات تقدم قيماً أفضل ومردود أكبر للمستثمرين العائدين للسوق.

وقال رئيس استشارات تمويل المؤسسات في "جونز لانج لاسيل" للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، "أندرو تشارلزورث" أن إعادة بناء ثقة المستثمر يعد أمراً في غاية الأهمية لتشجيع الاستثمار العقاري المؤسساتي والاستثمار القائم على صناديق التمويل.

فذكر "بدأنا نرى عودة اهتمام المستثمرين بالصناديق المرنة التي تقدم استراتيجيات استثمارية سليمة وإدارة مهنية جديرة بالثقة واستمرار تدفق صفقات الملكية الشخصية".

وخلصت الدراسة إلى أن جميع الأسواق في المنطقة تمر في مرحلة من التباطؤ حيث شهد عام 2009 تآكل المزيد من القيم في جميع الأسواق.

وكانت السعودية الأقل تضرراً بالتراجع الحاصل في القطاع، مع اعتقاد نصف المشاركين في الاستبيان بأن الانفراج في المملكة سيبدأ في غضون 12 شهر.

وأشار الاستبيان إلى أنه رغم أن قيم رؤوس الأموال والإيجارات في الشرق الأوسط لم تبدأ بالانخفاض سوى خلال الربع الأخير من عام 2008، أي في وقت لاحق عن الأسواق العالمية الأخرى، فأن رد فعل أسواق المنطقة جاء على نحو سريع نسبياً خلال الأشهر الستة الماضية بتكييّف الأسعار وفق الظروف الجديدة.

وذكر أن حكومات المنطقة استجابت بسرعة للتباطؤ الحاصل مقارنةً بنظرائهم في دول تتمتع باقتصادات أكثر نضجاً.