الأخبار العقارية
04-17-2009, 10:07 PM
بقلم قحطان العبوش
تتجه شركات الأسمنت في السعودية إلى خطوة أخيرة لرفع قرار منع التصدير الذي يهدد مخزون الشركات المتزايد بالتلف.
وتعتزم هذه الشركات رفع خطاب للعاهل السعودي الملك عبدالله للتدخل في قضية باتت تشغل فكر الكثير من المهتمين بالشأن الاقتصادي السعودي عموما، والذين يتساءلون عن جدوى قرار منع التصدير الذي اتخذ منتصف العام الماضي.
وتشير دراسة حول الإسمنت في السعودية أن مخزون الشركات من الإسمنت سيرتفع إلى 31 مليون طن عام 2011 إذا استمر حظر التصدير المفروض.
وتوضح الدراسة التي أعدها مدير عام شركة أسمنت الشرقية زامل القرني إن ارتفاع المخزون بهذا الشكل سيضغط على شركات الإسمنت السعودية وسيؤدي بها إلى إغلاق بعض الخطوط للمحافظة على توازن العرض والطلب، وربما إغلاق بعض الشركات أو خروجها من العمل.
ويعزى سبب تراكم المخزون إلى دخول شركات جديدة وتوسعات لمصانع الإسمنت القائمة، إضافة إلى قرار حظر تصدير الإسمنت الذي اتخذ نتيجة لشح الإسمنت في الأسواق المحلية، وتسبب القرار في حرمان الشركات السعودية من هيمنتها على الأسواق الخليجية لصالح الشركات الآسيوية المنافسة، وكانت الشركات السعودية سجلت أعلى كمية تصدير للخارج في العام 2007، وبلغت 3.5 مليون طن.
ويقول الرئيس التنفيذي لشركة أسمنت الجنوبية سفر محمد ظفَر أن مصنعي الأسمنت يعتزمون رفع خطاب إلى خادم الحرمين بهدف التدخل لرفع الحظر عن تصدير الأسمنت، وبخاصة بعد أن بلغ حجم الفائض المتكدس لدى الشركات حالياً إلى أكثر من 9 مليون طن مقارنة مع 1.5 مليون طن خلال ذاتها الفترة من العام الماضي، وأنه في حال استمرار حظر التصدير سيرتفع الفائض إلى 20 مليون طن مع نهاية العام الحالي، ما يكبد المصانع خسائر كبيرة.
ويتوقع ظفر أن تتجه الكثير من الشركات إلى إيقاف بعض خطوط إنتاجها، إضافة إلى تسريح جزء من عمالتها، خصوصاً أن السوق تشهد دخول مصانع وتوسعات جديدة، وبالتالي لن يكون تأثير الحظر فقط على شركات الأسمنت، ولكن سيمتد الضرر إلى الاقتصاد الوطني بشكل عام.
ويشير ظفر إلى أن شركات الأسمنت قامت بتزويد وزارة التجارة بالإحصاءات والمعلومات عن الوضع الحالي لقطاع الأسمنت، وطالبت برفع الحظر في مقابل ضمان الشركات بعدم رفع الأسعار والتي تشهد حالياً استقراراً كبيراً، موضحاً أن سعر الطن يتراوح حالياً بين 250 إلى 260 ريالاً ويعد من أقل الأسعار مقارنة بالأسواق العالمية.
ويؤكد أن الشركات أعلنت للوزارة أنها ملتزمة بعدم إلحاق أضرار بالمستهلك، ولكن الوزارة لم تستجب لذلك، واستمر حظر التصدير.
ويحذر رئيس مجلس إدارة شركة إسمنت اليمامة السعودية سلطان الكبير من حدوث حرب أسعار بين شركات الأسمنت السعودية، بسبب تراكم المخزون ودخول شركات جديدة بعد قرار منع التصدير.
ويقول الكبير أن حرب الأسعار لن تكون في صالح صناعة الأسمنت، أو الاقتصاد المحلي، وأن قرار حظر تصدير الأسمنت إلى الخارج، أضاع على شركات الأسمنت السعودية فرصا تسويقية، وأخرجها من الأسواق الخليجية لصالح شركات أسمنت أجنبية، وبالتالي حرم المصدرين السعوديين من أسواق رئيسية كانوا يعتمدون عليها في تنمية حجمهم وتوسعاتهم.
ويزيد الكبير من قتامة المشهد عندما يتحدث بيأس: "حتى لو فتح باب التصدير مجددا، فإن الفرصة لم تعد مثل السابق، لكون شركات الأسمنت السعودية حرمت من تعزيز وجودها في الأسواق الخليجية، لصالح شركات آسيوية خاصة الهندية والباكستانية التي استطاعت سد حاجة الأسواق الخليجية للأسمنت السعودي.
ويرى أن العامل الوحيد الذي سيضمن عدم حدوث حرب أسعار هو التوسع العمراني، ونشاط قطاع البناء والتشييد، لكن في النهاية فإن العرض سيتفوق على الطلب بسبب التوسعات الضخمة المبالغ فيها، ودخول شركات جديدة حيز الإنتاج.
وعلى الرغم من ارتفاع مبيعات الشركات خلال شهري يناير/ كانون ثاني وفبراير/شباط الماضيين مازالت شركات الأسمنت تعاني من تراكم المخزون، وسجل المخزون في فبراير/شباط الماضي فقط 8.2 مليون طن، قبل أن يتجاوز الـ 9 مليون طن بنهاية مارس/آذار الجاري.
وبالأرقام فإن المبيعات الإجمالية لشركات الإسمنت السعودية سجلت ارتفاعاً خلال شهر يناير/كانون أول الماضي بنسبة 2 بالمائة ،مقارنة بالشهر من العام الماضي لتصل إلى 2.87 مليون طن، لكن أثر الارتفاع لم يظهر على مبيعات الشركات بصورة عامة، نظرا لدخول شركات جديدة للسوق، ومن أبرزها أسمنت الرياض، أسمنت نجران، أسمنت المدينة، أسمنت الشمالية.
نقلا عن أريبيان بزنس
تتجه شركات الأسمنت في السعودية إلى خطوة أخيرة لرفع قرار منع التصدير الذي يهدد مخزون الشركات المتزايد بالتلف.
وتعتزم هذه الشركات رفع خطاب للعاهل السعودي الملك عبدالله للتدخل في قضية باتت تشغل فكر الكثير من المهتمين بالشأن الاقتصادي السعودي عموما، والذين يتساءلون عن جدوى قرار منع التصدير الذي اتخذ منتصف العام الماضي.
وتشير دراسة حول الإسمنت في السعودية أن مخزون الشركات من الإسمنت سيرتفع إلى 31 مليون طن عام 2011 إذا استمر حظر التصدير المفروض.
وتوضح الدراسة التي أعدها مدير عام شركة أسمنت الشرقية زامل القرني إن ارتفاع المخزون بهذا الشكل سيضغط على شركات الإسمنت السعودية وسيؤدي بها إلى إغلاق بعض الخطوط للمحافظة على توازن العرض والطلب، وربما إغلاق بعض الشركات أو خروجها من العمل.
ويعزى سبب تراكم المخزون إلى دخول شركات جديدة وتوسعات لمصانع الإسمنت القائمة، إضافة إلى قرار حظر تصدير الإسمنت الذي اتخذ نتيجة لشح الإسمنت في الأسواق المحلية، وتسبب القرار في حرمان الشركات السعودية من هيمنتها على الأسواق الخليجية لصالح الشركات الآسيوية المنافسة، وكانت الشركات السعودية سجلت أعلى كمية تصدير للخارج في العام 2007، وبلغت 3.5 مليون طن.
ويقول الرئيس التنفيذي لشركة أسمنت الجنوبية سفر محمد ظفَر أن مصنعي الأسمنت يعتزمون رفع خطاب إلى خادم الحرمين بهدف التدخل لرفع الحظر عن تصدير الأسمنت، وبخاصة بعد أن بلغ حجم الفائض المتكدس لدى الشركات حالياً إلى أكثر من 9 مليون طن مقارنة مع 1.5 مليون طن خلال ذاتها الفترة من العام الماضي، وأنه في حال استمرار حظر التصدير سيرتفع الفائض إلى 20 مليون طن مع نهاية العام الحالي، ما يكبد المصانع خسائر كبيرة.
ويتوقع ظفر أن تتجه الكثير من الشركات إلى إيقاف بعض خطوط إنتاجها، إضافة إلى تسريح جزء من عمالتها، خصوصاً أن السوق تشهد دخول مصانع وتوسعات جديدة، وبالتالي لن يكون تأثير الحظر فقط على شركات الأسمنت، ولكن سيمتد الضرر إلى الاقتصاد الوطني بشكل عام.
ويشير ظفر إلى أن شركات الأسمنت قامت بتزويد وزارة التجارة بالإحصاءات والمعلومات عن الوضع الحالي لقطاع الأسمنت، وطالبت برفع الحظر في مقابل ضمان الشركات بعدم رفع الأسعار والتي تشهد حالياً استقراراً كبيراً، موضحاً أن سعر الطن يتراوح حالياً بين 250 إلى 260 ريالاً ويعد من أقل الأسعار مقارنة بالأسواق العالمية.
ويؤكد أن الشركات أعلنت للوزارة أنها ملتزمة بعدم إلحاق أضرار بالمستهلك، ولكن الوزارة لم تستجب لذلك، واستمر حظر التصدير.
ويحذر رئيس مجلس إدارة شركة إسمنت اليمامة السعودية سلطان الكبير من حدوث حرب أسعار بين شركات الأسمنت السعودية، بسبب تراكم المخزون ودخول شركات جديدة بعد قرار منع التصدير.
ويقول الكبير أن حرب الأسعار لن تكون في صالح صناعة الأسمنت، أو الاقتصاد المحلي، وأن قرار حظر تصدير الأسمنت إلى الخارج، أضاع على شركات الأسمنت السعودية فرصا تسويقية، وأخرجها من الأسواق الخليجية لصالح شركات أسمنت أجنبية، وبالتالي حرم المصدرين السعوديين من أسواق رئيسية كانوا يعتمدون عليها في تنمية حجمهم وتوسعاتهم.
ويزيد الكبير من قتامة المشهد عندما يتحدث بيأس: "حتى لو فتح باب التصدير مجددا، فإن الفرصة لم تعد مثل السابق، لكون شركات الأسمنت السعودية حرمت من تعزيز وجودها في الأسواق الخليجية، لصالح شركات آسيوية خاصة الهندية والباكستانية التي استطاعت سد حاجة الأسواق الخليجية للأسمنت السعودي.
ويرى أن العامل الوحيد الذي سيضمن عدم حدوث حرب أسعار هو التوسع العمراني، ونشاط قطاع البناء والتشييد، لكن في النهاية فإن العرض سيتفوق على الطلب بسبب التوسعات الضخمة المبالغ فيها، ودخول شركات جديدة حيز الإنتاج.
وعلى الرغم من ارتفاع مبيعات الشركات خلال شهري يناير/ كانون ثاني وفبراير/شباط الماضيين مازالت شركات الأسمنت تعاني من تراكم المخزون، وسجل المخزون في فبراير/شباط الماضي فقط 8.2 مليون طن، قبل أن يتجاوز الـ 9 مليون طن بنهاية مارس/آذار الجاري.
وبالأرقام فإن المبيعات الإجمالية لشركات الإسمنت السعودية سجلت ارتفاعاً خلال شهر يناير/كانون أول الماضي بنسبة 2 بالمائة ،مقارنة بالشهر من العام الماضي لتصل إلى 2.87 مليون طن، لكن أثر الارتفاع لم يظهر على مبيعات الشركات بصورة عامة، نظرا لدخول شركات جديدة للسوق، ومن أبرزها أسمنت الرياض، أسمنت نجران، أسمنت المدينة، أسمنت الشمالية.
نقلا عن أريبيان بزنس