المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قطاع الإسمنت الخليجي على الطريق الصحيح


الأخبار العقارية
04-17-2009, 10:09 PM
بقلم محرر من آرابيان بيزنس

عد أن حققت نموا ثنائي الرقم خلال الأعوام الماضية، أنهت ربحية قطاع الأسمنت بدول مجلس التعاون الخليجي العام 2008 مسجّلة نتائج سلبية جراء التباطؤ الاقتصادي، وانخفاض أسواق الأسهم والعقارات. واستمر الازدهار الذي شهده قطاع الأسمنت في العام السابق نتيجة الارتفاع الحادِّ في الطلب على الأسمنت من قبل المشاريع العقارية ومشاريع البناء والتشييد، والمشاريع الأخرى كما استطاع قطاع الأسمنت طرح المزيد من كميات الأسمنت وتحقيق مكاسب أكبر.

أثّرت الزيادة المضطردة في أسعار الأسمنت بالسلب على الشركات وأدت إلى تدني هوامش ربحيتها بالإضافة إلى أرباحها. وعموماً، بعد أن سجّل انخفاضا بلغت نسبته 15 في المائة في التسعة شهور الأولى من العام 2008، أنهى قطاع الأسمنت العام 2008 مسجلا انخفاضا في أرباحه بنسبة 35 في المائة لتصل إلى 1.4 مليار دولار أمريكي بالمقارنة مع 2.2 مليار دولار في العام 2007.

وفي الربع الرابع من العام 2008، تكبد قطاع الأسمنت خسائر بقيمة 42 مليون دولار بالمقارنة مع أرباح قدرها 469 مليون دولار في الربع الرابع من العام 2007.

وبالحديث عن ربحية قطاع الأسمنت في كلّ دولة على حدة، كان قطاع الأسمنت القطري هو الوحيد الذي سجّل نموا في أرباحه بلغت نسبته 10 في المائة في حين سجّلت قطاعات الأسمنت في بقية دول الخليج انخفاضا تراوح بين 11 و 105 في المائة. وسجّلت ربحية قطاع الأسمنت الكويتي لانخفاض الأكبر متراجعا بنسبة 105 في المائة يليه قطاع الاسمنت الإماراتي بنسبة 73 في المائة. واستطاعت شركات الأسمنت العُمانية والسعودية الخروج من العام 2008 مسجّلة انخفاضا اسميا في أرباحها وذلك بسبب قلة اعتمادها على مصادر أخرى للدخل واكتفائها بالتركيز على نشاطها التجاري الأساسي.

وفي العام 2008، استطاع القطاع تحقيق إيرادات قدرها 5 مليار دولار بالمقارنة مع 4.4 مليار دولار في العام 2007، بارتفاع بلغت نسبته 16 في المائة. وحصدت المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة أعلى الإيرادات حيث تتواجد فيهما معظم شركات الأسمنت. وساهمت المملكة العربية السعودية بأكثر من 40 في المائة من إجمالي إيرادات شركات الأسمنت والتي تبلغ 2.0 مليار دولار تليها الإمارات العربية المتحدة بإيرادات قدرها 1.7 مليار دولار (34 في المائة من الإيرادات). واحتلت الكويت المرتبة الثالثة مسجّلة إيرادات قدرها 536 مليون دولار تَلتها كلّ من عُمان وقطر بإيرادات بلغت 396 مليون دولار و391 مليون دولار على التوالي وفقاً لأحدث التقارير الصادرة عن بيت الاستثمار العالمي «جلوبل».

الضغوط مستمرة

استمرت ضغوط تكاليف الأسمنت حيث شهد القطاع زيادة بلغت نسبتها 36 في المائة في تكلفة مبيعات الأسمنت لتصل إلى 3.1 مليار دولار بالمقارنة مع 2.3 مليار دولار في العام 2007. وأدّى هذه الزيادة الكبيرة إلى خفض إجمالي هامش ربح شركات الأسمنت إلى 38 في المائة بعد أن بلغت 47 في المائة سابقا. ويرجع السبب الأساسي في ارتفاع تكلفة مبيعات الأسمنت إلى الارتفاع المتزايد في أسعار الكلنكر المستّورد وكذلك الزيادة المطَّردة في أسعار الوقود مثل فحم جنوب أفريقيا‏ حتى التسعة شهور الأولى من العام 2008. لا تمتلك معظم شركات الأسمنت في المنطقة طاقات كافية من الكلنكر ولكنّها تمتلك طاقة أكبر لطحن الأسمنت والتي بدورها تدفعها إلى ‏استيراد المزيد من الأسمنت لتلبية احتياجاتها منه.

وهناك سبب أساسي آخر في انخفاض ربحية شركات الأسمنت في المنطقة وهو ذات السبب في انخفاض ربحية الشركات في العديد من القطاعات الأخرى في دول الخليجي، ومرده انخفاض أسواق العقارات والأسهم التي تعمل فيها معظم شركات الاسمنت. وفي العام 2007, حقق منتجو الأسمنت بدول مجلس التعاون الخليجي إيرادات بلغت قيمتها 587 مليون دولار علاوة على الإيرادات الأساسية التي حصدوها من استثماراتهم في العقارات والأسهم، وإيرادات العملات الأجنبية، والأرباح من الشركات الزميلة وغيرها.

ومع ذلك، فقد كان المصدر ذاته سببا في المجزرة التي شهدتها الشركات في العام 2008 حيث شهدت خسائر بلغت 153 مليون دولار. ‎وكان من الممكن أن تكون الخسائر أكبر من ذلك إذا لم يكن قطاع الأسمنت في بعض الدول مثل السعودية و قطر قد سجّل إيرادات بقيمة 74 مليون دولار و 58 مليون دولار على التوالي في العام 2008. في حين شهد قطاعي الأسمنت الإماراتي والكويتي خسائر بلغت 209 مليون دولار و85 مليون دولار في العام 2008.

نقلا عن أريبيان بزنس