المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قادة المصارف الإسلامية يتوقعون انخفاض الأرباح 8 % في 2009


الأخبار العقارية
04-20-2009, 04:02 PM
دبي - حازم علي

أجمع خبراء في الصيرفة الإسلامية على ضرورة تنويع البنوك الإسلامية لاستثماراتها والتوجه نحو القطاعات الصناعية والزراعية، وتوقع بعضهم تراجع أرباح المصارف الإسلامية بنسبة 8 % خلال العام الجاري، موعزين ذلك إلى تراجع الاقتصاد الحقيقي.

ودعا البعض إلى تبني المسلمين أولا النظام المصرفي الإسلامي ومن ثم تقديمه للعالم كهدية ربانية.

وقال رئيس مجلس إدارة المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية الشيخ صالح كامل إن البنوك الإسلامية يجب أن توجه استثماراتها نحو القطاعات الإنتاجية.
عودة للأعلى

الاستثمارات العقارية

وأضاف في تصريح لموقع "الأسواق.نت" أمس الأحد 19-4-2009، أن المصارف الإسلامية لجأت للاستثمار في قطاع الخدمات والعقارات، ولكن حان الوقت للتوجه نحو القطاعات الإنتاجية كالصناعة والزراعة، كونها تجلب قيمة مضافة للمجتمع.

ورأى الشيخ صالح كامل أن البنوك الإسلامية نجت من الأزمة المالية إلى حد كبير، لأنها ابتعدت عن شراء الديون والمشتقات.

وأوضح أن استثمارات هذه البنوك في القطاع العقاري تأثرت بالأزمة، لكن لم تشمل كافة البنوك إلا تلك التي وظفت أموالها في عقارات ارتفعت أسعارها بشكل مبالغ فيه.

وأكد أن انخفاض العقارات مؤقت، وسيعود القطاع إلى الانتعاش مع بدء الخروج من الأزمة، وبالتالي استعادة البنوك للخسائر التي فقدتها.

أشار إلى أن الصناديق السيادية الخليجية تحتاج إلى تغيير سياستها الاستثمارية والتحول نحو بلدانها، مضيفا أن الاستحواذات التي تقوم بها في الغرب لن تكن مجدية في حال شراء شركات مدرجة في البورصات، لذلك فإن الاستثمار في الملكية الخاصة هو الأنسب في الوقت الراهن.
عودة للأعلى

تطبيق معايير بازل

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية عدنان أحمد يوسف إن البنوك الإسلامية حققت أرباحًا كبيرة خلال 2008 مقارنة بالبنوك التقليدية، وتوقع أن تنخفض هذه الأرباح بنسبة 8% خلال 2009، في الوقت الذي تستمر فيه البنوك التقليدية تحقيق المزيد من الخسائر.

واعتبر في تصريحات لـ "الأسواق.نت" -على هامش المؤتمر المصرفي العربي المنعقد في دبي- أن أبرز التحديات التي تواجه البنوك الإسلامية هي تقديم نفسها كنموذج مصرفي عالمي وتطبيق معايير لجنة بازل-2.

وأوضح أن البنوك الإسلامية لم تستثمر مباشرة في العقارات، بل قدمت تمويلات للقطاع الخاص تم توظفيها في القطاع العقاري.

من جانبه، أكد وزير المالية السوداني السابق ورئيس شركة الرواد للخدمات المالية عبد الرحيم حمدي أن الأزمة المالية قد وقعت وعلى الجميع الاستفادة من دروسها، وأبرزها إيجاد نظام يمنع حدوث أزمة مماثلة، وهو بالطبع النظام المصرفي الإسلامي.

وقال إن السبب الرئيس للأزمة هو الاستخدام غير الأخلاقي للأموال، والفكر الإسلامي يمنع ذلك، موضحًا أن تجنب حدوث أزمة مالية يتطلب عقود التعاون في المصارف التقليدية؛ حيث يتحمل طرفا العقد الربح والخسارة، ودعا إلى الابتعاد عن الديون غير المضمونة بأصول، ومنع بيع الديون.

وعدد حمدي مساوئ النظام الرأسمالي، مشيرا إلى أن المستفيدين منه هم أصحاب الحظوة، كما أن سقوط أسهم شركة يهوي بالبورصة ثم الاقتصاد، فتظهر الأزمات الاقتصادية.

ودعا إلى منع البنوك من منح القروض لشراء الأسهم، مضيفًا أن هذا الأمر أثبت نجاحه في بورصة السودان التي تعتبر أول بورصة شرعية خالية من المضاربات.

ورأى أن النظام المصرفي الإسلامي هو البديل عن النظام الحالي، ومهمة المسلمين هي الالتزام بالبديل، ومن ثم تقديمه كهدية من رب العالمين لبقية العالم.

أما نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للبنك الإسلامي الأردني للتمويل واللستثمار موسى شحادة فاعتبر أن الإفراط في الديون دون التغطية الحقيقية وبدون الرقابة الفعالة أدى إلى الأزمة المالية.

وتابع أن المعالجات التي تقوم بها الحكومات الأمريكية والغربية وصندوق النقد، حتى توصيات قمة العشرين، لن تجدي نفعًا، وأضاف أن هذه المعالجات ما هي إلا مقدمة لحدوث أزمة ثانية أكثر إيلامًا من سابقتها.

وشدد على أن الصكوك الإسلامية أثبتت جدارتها كوسيلة تمويلية، خصوصا أنها مضمونة بأصول، ولا يجوز بيعها بأكثر من قيمتها الحقيقية.

وأوضح شحادة أن الأزمة المالية لها آثار طفيفة على البنوك الإسلامية؛ لأنها ابتعدت عن الأصول المسمومة، لكن هذا لا يمنع تأثرها سلبًا بتراجع الاقتصاد الحقيقي وقطاعاته الصناعية والزراعية والتجارية.

ودعا إلى ضرورة اعتماد نموذج الصيرفة الإسلامية في جميع أنحاء العالم، وإتباع صيغ المشاركة في توظيف الأموال، مؤكدًا أن البيئة التشريعية الحالية في بعض الدول الإسلامية لم تعطِ البنوك الإسلامية حقها في التسهيلات؛ حيث إن بعض البنوك المركزية تعرقل استثمارات للمصارف الإسلامية.

واعتبر أن الزكاة يجب أن تكون من أهم مصادر الاستثمارات الإسلامية، كما أن الصكوك التي ترتبط بمشروعات حقيقية من أبرز الأدوات المالية.

وقال شحادة إن النظام الإسلامي يجب أن يكون شريكًا في النظام المالي العالمي، مطالبًا المستثمرين العرب والمسلمين بإعادة أموالهم من الغرب وتوجهيها نحو بلدانهم للمشاركة في تنميتها.
عودة للأعلى

نقص في الأرباح

وأشار المدير العام لبيت التمويل العربي في لبنان فؤاد مطرجي إلى أن المصارف الإسلامية لم تتأثر بالأزمة المالية العالمية بسبب طبيعتها، والحصانة التي تتميز بها، والتي تتمثل في أنها لا تتعاطى تجارة الديون.

وأضاف أن الصيرفة الإسلامية يمكن أن تكون عاملا مكملا ومساعدًا لتقويم بعض الاعوجاجات الموجودة، والتي أسيء استعمالها في بعض المصارف التقليدية وليس كلها، من هنا كانت أنظمة الضبط القائمة في المصارف الإسلامية تشكل أساسًا للمستقبل.

وعن تأثر بعض المصارف الإسلامية بالأزمة المالية، قال مطرجي: "إذا كان هناك من تأثر فهو عائد لتدني أسعار الأصول، وليس للصناديق، فصناديق الاستثمار الإسلامية تعتمد على أصول موجودة ومحددة ومعروفة، وليس بأوراق الديون التي ليس لها أصل".

وتابع أنه إذا تدنت قيمة هذه الأصول، فبالطبع سيتأثر الصندوق، ولكن لم نسمع حتى الآن عن تأثر حصل للمصارف الإسلامية، وإذا كان هناك مَن تأثر فهو تأثر بسيط لبعض الاستثمارات الموجودة في أوروبا وأمريكا، وهو ناتج عن تدني الأصول وليس نتيجة الضرر في الرأسمال.

وختم بقوله: نحن نعرف أنه في الفترة الماضية كان هناك ارتفاع كبير لأسعار الأصول، وتدني الأسعار يعيدها إلى وضعها وحجمها الطبيعي، وبالتالي يكون هناك نقص في الأرباح وليس نقصًا في الرأسمال.
عودة للأعلى






نقلا عن الأسواق.نت